الآغا بن عودة المزاري

78

طلوع سعد السعود

ثم زحف للأندلس وخلع ملكه وألبس التاج لأخيه يوسف بنبارت ، فورا ، فدام بذلك القتال سجالا إلى أن سلّم يوسف وهو ززاف بلغتهم في الملك جهرا ، وذلك سنة ثلاثين ومائتين وألف ، وقد اشتدّ القتال بينه وبين النامسة في السابق بغير الخلف ، وانتصر عليهم في جميعه بالبيان ، وانعقد الصلح بينهما بقاعدة فيان . وكان من ثمرته أن بنبارط ( كذا ) تزوّج بماري لويز ، بنت ملك النامسة بالعيان ، وذهب في سنة تسع وعشرين من الثالث عشر المار « 172 » بجيش فيه أربعمائة ألف مقاتل ، بقصد الاستلاء ( كذا ) على الموسك ما بين الراكب منهم والراجل ولما التقى الجمعان هزمهم وأحرق قاعدتهم بالنار ، ورجع لبلده من شدة الثلج والبرد والصرصار . ثم في سادس عشر اكتبر ( كذا ) من السنة التي بعدها تقاتل مع البروسية والنامسة وانتصر عليهم ثم اتحد الملوك على مقاتلته بكل ما انضم إليهم ، وذلك سنة إحدى وثلاثين من الثالث عشر بالقاطعة ، وكان النصر له عليهم في سائر الواقعة ، وهم مع ذلك بالجنود الزاعقة ، ثم أرسلوا مائة ألف إلى البريز ( كذا ) وحاصروها بما لها من الطويل والوجيز ، إلى أن دخلوها في ثلاثين مارس تلك السنة ، وجعلوا بنبارط بالخلعة الميقنة . وجعلوا بدله لويز الثامن عشر المجيز ، وقد كان بأهله ملتجئا ببلد الانقليز ، وحين خلع نفسه بنبارط جعل العهد لولده وسلّم له التاج ، فلم ترض الملوك وجعلوه سلطانا على مدينة إياب بالإزعاج ، وذلك في الحاديث عشر من إبريل تلك السنة المقرّرة المعيّنة . الملك لويس الثامن عشر وسبعونهم لويز الثامن عشر تولى في ثلاثين مارس سنة إحدى وثلاثين من القرن المقرر « 173 » . ومن خبره أنه كان غائبا وقت المبايعة في المشتهر . فنصب أخوه للنيابة عنه للحضور ، فشرع في التصرّف / بمحل أخيه وأبرم الصلح مع الملوك في المسطور ، ولما قدم أخوه السلطان لملكه مع أهله ببريز في ثاني ميب

--> ( 172 ) الموافق 1813 م ، والحقيقة أن حملة نابليون على روسيا تمت قبلها عام 1812 م . ( 173 ) الموافق 1816 م .